النويري
102
نهاية الأرب في فنون الأدب
فأخذه وأخفاه . ومعاد إلى الشيخ ، وأخبره أنه غسله . ثم اشتغل بهذا العلم ، وتوجه إلى التتار ، واجتمع بالخوانين وأراهم من هذا العلم ، ما اقتضى تمسكهم به ، وحظي عند والدة السلطان أحمد ، في صغر أحمد ، وتألَّف به فلما ملك التتار ، حكَّمه في سائر ممالكه . ورسم له أن يركب بالجتر ، فركب به ، ثم جهزه في هذه الرسالة فمات . وبقى أصحابه في الاعتقال مدة ، وضيّق عليهم . ثم كتب الأمير حسام الدين لاجين نائب السلطنة بالشام ، إلى السلطان بسببهم ، فرسم بإطلاقهم . واستمر الأمير شمس الدين في الاعتقال ، ونقل إلى قلعة الجبل ، واعتقل بها مدة طويلة . ثم أفرج عنه بعد ذلك ، وولى نيابة دار العدل بالديار المصرية . وفى سنة اثنتين وثمانين أيضا ، وصل من جهة تدان منكو « 1 » ، الجالس على كرسي الملك ، ببيت بركة ، نفران من فقهاء القفجاق ، وهما مجد الدين أطا ونور الدين وأحضرا على أيديهما كتابا من جهته بالخط المغلى ، فقرئ فكان مضمونه ، أنه دخل في دين الإسلام ، وأنه أقام شرائع الملة المحمدية ، وأوصى على الفقيهين « 2 » الواصلين بكتابه ، وأن يساعدا « 3 » على الحج المبرور . وذكرا من ألسنتهما مشافهة ، أن الملك سأل السلطان ، أن ينعته نعتا ، يتسمى به من أسماء المسلمين ،
--> « 1 » في الأصل تدان مسكو ، وما هنا من المقريرى ، السلوك ج 1 ، ص 708 ، 711 حاشية 2 ، 716 . ولى دولة القبجاق بعد وفاة أخيه متكوتمر في جمادى الآخرة سنة 680 ، وامند حكمه حتى سنة 686 ، ( المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 708 حاشية 2 Lame Poole , ; Muhammadan Dynastes P . 230 « 2 » في الأصل الفقهاء ، وما هنا يتطلبه اللغة . « 3 » الأصل يساعدوا ، وما هنا يتطلبه اللغة .